ابراهيم ابراهيم بركات

193

النحو العربي

وأو وأم بشرط عدم إفادة الإضراب ؛ لأن الإضراب تحول عن المعنى الأول الذي يسبق الحرف إلى المعنى الثاني الذي يلي الحرف . فإذا قلت : أمحمد موجود أم علىّ ؟ فإن ذلك يفيد أنك تعلم أن أحد الاثنين موجود ، ولكنك لا تستطيع تعيينه . فكلّ منهما مراد به السؤال ، وصالح للوجود وعدم الوجود ، وهو الحكم المعنوىّ في الخبر . وكذلك ( أو ) مشركة ما بعدها لما قبلها في المعنى الذي تكون له ، إلى جانب الأوجه الإعرابية . فإذا أفادا إضرابا فإنهما يشركان في اللفظ فقط دون المعنى ، حيث الإضراب مخالفة معنوية . والآخر : ما يقتضى إشراك المعطوف للمعطوف عليه في اللفظ دون المعنى ، وهو ، بل ، ولكن ، ولا ، والبغداديون يلحقون بهذه الأحرف الثلاثة ( ليس ) ، ولكن الجمهور يؤول ما يشعر بذلك . ففي قول لبيد : وإذا أقرضت قرضا فاجزه * إنما يجزى الفتى ليس الجمل « 1 » برفع الجمل ، ولكنه يخرج على تقدير : ليسه الجمل ، أو : ليس الجمل مجزيا ، فيكون الجمل اسم ليس .

--> ( 1 ) شرح التصريح 2 - 135 . ( إذا ) اسم شرط غير جازم مبنى في محل نصب على الظرفية . ( أقرضت ) أقرض : فعل شرط ماض ، مبنى على السكون . وتاء المخاطب ضمير مبنى ، في محل رفع فاعل . ( قرضا ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( فاجزه ) الفاء حرف واقع في جواب الشرط مؤكد مبنى ، لا محل له من الإعراب . اجز : فعل أمر مبنى على حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت . وضمير الغائبة الهاء مبنى في محل نصب مفعول به . والجملة الفعلية جواب شرط إذا لا محل لها من الإعراب . ( إنما ) إن : حرف توكيد ونصب مبنى لا محل له من الإعراب . ما : حرف كاف لأن مؤكد مبنى لا محل له من الإعراب . ( يجزى الفتى ) يجزى : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر مبنى للمجهول الفتى : نائب فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر . ( ليس ) فعل ماض ناقص ناسخ مبنى لا محل له من الإعراب . ( الجمل ) اسم ليس مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وخبر ليس محذوف .